السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)

26

الأربعين في التراث الشيعي

لأولياء الميّت أو الأفراد المستفيدين من هذه المناسبات . والحال أنّ ما خلّفه لنا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأوصياؤه المبجّلون كسنّة لنا ، هو تشكيل مجالس الفاتحة إلى ثلاثة أيّام ، لا أكثر ! والذي يبدو ويظهر ، هو أنّ تجديد انعقاد الذكرى السنويّة للميّت كلّ سنة من خلال المجالس المملوءة بالمظاهر البرّاقة والبهرجة ، والإعلانات المضحكة ، وإيجاد الضجيج الصاخب ، فهو - زائداً على كونه وسيلةً لاستجلاب الترحّم والغفران لذاك الشخص - وسيلةٌ وسببٌ لإبراز الحياة الشخصيّة لأقرباء الميّت والمنتسبين إليه والمتعلّقين به واستمرارها ، وإظهار شؤونهم الدنيويّة . فذاك المتوفّى المسكين منهوك في ذلك العالم بالحساب على أعماله وتصرّفاته ، وهؤلاء المساكين مشغولون في هذه الدنيا باكتساب الجاه ، وتثبيت شأنيّتهم بواسطة وجاهة الميّت الخاوية والاعتباريّة ! وتوضيح المطلب بهذا المقدار كافٍ . . والعاقل تكفيه الإشارة . إنّ إحدى الشعائر الخاصّة بالمذهب الشيعيّ - والتي لا نظير لها عند أهل السنّة - ثورة سيّد الشهداء واستشهاده